حبيب الله الهاشمي الخوئي
257
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
اللغة ( حكم ) حكما قضى ، حكم حكما في البلاد تولَّى إدارة شؤونها - المنجد . المعنى الحكم جاء بمعنى القضاء في فصل الخصومات ، وله شرائط مقرّرة في الفقه وتعبيرات خاصّة ترجع إلى القاضي ، وهكذا الأمر في القوانين العرفيّة ، ولا يجوز الصّمت عن الحكم بعد تمام مقدّماته المقرّرة . وجاء بمعنى الحكومة وتولَّى إدارة شؤون البلاد ، وليس من جنس القول وإن كان يلازمه . فعلى قراءة كلامه بلفظ الحكم ينظر إلى مسائل القضاء ، والمقصود الأمر باصدار الحكم الحقّ إذا كان القاضي أهلا له ، والرّدع عن قضاء الجاهل الغير القابل للقضاوة . ويمكن أن يقرأ عن الحكم جمعا للحكمة فيكون مفهومه أعمّ وأتمّ . الترجمة فرمود : خموشى از بيان حق خوبى ندارد ، چنانكه گفتار جاهلانه خوبي ندارد وخوش سروده است : دو چيز تيرهء عقل است دم فرو بستن بوقت گفتن وگفتن بوقت خاموشى الرابعة والسبعون بعد المائة من حكمه عليه السّلام ( 174 ) ما اختلفت دعوتان إلَّا كانت إحداهما ضلالة . المعنى يظهر من الشرحين لابن ميثم والمعتزلي أنّهما حملا الدّعوة على الرّأى والحكم ، فاستنتج منه ابن ميثم بطلان القول بالتصويب فقال : وهذا يستلزم بطلان كون كلّ مجتهد مصيبا إلخ .